التخطي إلى المحتوى

علاج انفصام الشخصية هو موضوع في غاية الأهمية، خاصة مع انتشار هذا المرض بنسبة كبيرة، ويسمى أيضا بمرض فصام الشخصية، وليس معناه الحرفي هو أن يملك المريض شخصيتين مختلفتين، فهذا حالة من حالات انفصام الشخصية، ولكنه مرض نفسي عقلي عباراة عن اضطرابات تصيب عقل الإنسان، والمرض معروف منذ وقت وزمن بعيد، وتتعدد الإصابة به عند النساء أكثر من الرجال، ويظهر المرض في الفترة من سن المراهقة وحتى وصول الشخص لما فوق سن الثلاثين، وتقول الدراسات العالمية، أن معدلات الإصابة بهذا المرض تنتشر بكثرة في المدن الصناعية الكبيرة، وتكاد تنعدم في الريف، وفي هذا المقال سنتحدث عن علاج انفصام الشخصية وأسبابها.

أسباب انفصام الشخصية

ومن المهم قبل الحديث عن علاج انفصام الشخصية هو معرفة الأسباب التي تؤدي لحدوث هذا الإنفصام، ومنها :

  • العوامل الوراثية تصنف على أنها من أهم أسباب الإصابة بانفصام الشخصية، فهناك دراسات عالمية تؤكد الدور الكبير للوراثة في الإصابة بهذا المرض النفسي الخطير، فتزداد احتمالية الإصابة بالمرض مع زيادة القرابة مع مريض بانفصام الشخصية، ومع أن هذا العامل الوراثي أحد أكثر الأسباب انتشارا، فيرى الكثير من الباحثين أنه لا يسبب وحده الإصابة بالفصام، ولكن لا بد من ظهور عوامل أخرى.
  • العوامل النفسية لها دور كبير في التسبب في حدوث انفصام الشخصية، فهناك عديد المشاكل والصراعات التي تواجه الشاب المراهق في مرحلة نضجه، وهو لن يستطيع التعامل معها وحده، ففي حالة عدم وجود أحد بجانبه ليساعده، فربنا يظن أنه لا يوجد أحد يهتم لأمره، ويصاب بحالة اكتئاب، وانفصام في الشخصية، وربما يستسلم في نهاية المطاف ويقرر الإنتحار.
  • مشاكل الحمل والولادة، وأكدت الدراسة على أن نسبة كبيرة من مصابي فصام الشخصية، عانت أمهاتهم من مشاكل عديد أثناء الحمل والولادة، وهذه المشاكل ألقت بظلالها على الشخص، وأيضا لا تسبب هذه المشاكل فصام الشخصية، ولكن مع ظهور سبب آخر، فيبدأ المرض في الظهور على الشخص.
  • المشاكل الأسرية وبعض العوامل الاجتماعية تلك نصيبا كبيرا في التسبب في مرض فصام الشخصية، فدور الأسرة له عامل كبير في تكوين شخصية الشاب المراهق، فالأسرة التي تظهر تغيرات عاطفية نحو أفرادها، وكثير من العدوانية، وعدم الإهتمام، فبذلك تتسبب في مخاطر نفسية على المصاب، والتي يمكنها أن تصل به في نهاية المطاف ليكون مريض نفسي ويعاني من انفصام في الشخصية.
  • مدمني المخدرات والحشيش والكحول معرضين للاكتئاب ولمختلف الأمراض النفسية بصورة كبيرة.
  • الصدمات العاطفية قد تسبب مشاكل نفسية عديدة للمريض، كفقدان شخص محبب له وعزيز عليه، أو وفاة أحد الأصدقاء القريبين منه بصورة كبيرة، وهو ما قد يصل بالشخص لمرض فصام الشخصية.
إقرأ ايضاً :   علاج الفتق الإربي وأعراضه والأسباب التي تؤدي إليه

علاج انفصام الشخصية

وللحديث عن علاج انفصام الشخصية فلا داعي للكذب، فلا يوجد حلا فعالا وسريع لعلاجه، ولكنها جميعا محاولات نفسية وكثيرا ما تنجح وتأتي بفائدة.

  • العلاج النفسي هو الأهم والأفضل، وهو عن طريق جلسات مع الطبيب النفسي، يحاول فيها الطبيب معرفة كل ما يؤلم المصاب، ويحاول الوصول لكل المشاكل، ثم البدأ في حلها.
  • يوصي الطبيب بأن تعود الأسرة والأشخاص الذين يعيشون مع المريض ليهتموا به كثيرا، ويحاولون أن يجعلوه مشغولا أغلب الوقت في الأنشطة التي يحبها.
  • يمكن أن يكتب الطبيب لبعض مضادات الاكتئاب وبعض المهدئات.
  • يجب الحذر في التعامل مع المريض، وعدم التسبب في أي شيء يثير غضبه أو يجعله حزينا.
  • يجب أن يكون كل من يحبهم المريض حولها لوقت طويل، ويحاولون دائما التحدث معه وتذكيره بمواقف يحبها، ويضحك عليه، وذلك لاخراجه من الحالة النفسية السيئة التي يعيشها.

اقرأ أيضا :

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.